شيرين حجازى اثناء عرض بيلى كوى
شيرين حجازى اثناء عرض بيلى كوى 

 من الممكن أن يكون تنظيم مهرجانًا فنيًا عملًا شاقًا - سواء كان ذلك في مجال المسرح أو الموسيقى أو الأفلام أو مزيجًا من عدة أشكال فنية مختلفة –  وخاصة إذا كنت تحاول البداية من الصفر.  في المجلس الثقافي البريطاني، نحن نستخدم معرفتنا ومجموعة الإتصالات الواسعة التى لدينا لتعزيز إقامة المهرجانات في مصر، وذلك من خلال إرسال منظمي المهرجانات إلى المملكة المتحدة لحضور معارضنا الفنية ومساعدتهم على جلب أفضل ما في فنون المملكة المتحدة والفنون الدولية وتقديمها للجماهير المصرية.

 ويعتبر أحمد العطار صاحب مهرجان 'وسط البلد للفنون المعاصرة D-CAF' مثالًا واضحًا على ذلك.  فقد أسس أحمد مهرجان وسط البلد في عام 2012 ليملاء ما اعتبره فراغًا كبيرًا، حيث أفتقر المشهد الثقافي في مصر– وعلى المستوى الإقليمي أيضًا– إلى مهرجان دولي للفنون المعاصرة.  حضر أحمد عددًا من المهرجانات والمعارض في المملكة المتحدة بدعم من المجلس الثقافي البريطاني واستضاف مهرجانه العرض الراقص 'فن الحركة' للفنان بيلي كوي.

ويقول أحمد: "هذه هى الطريقة التي بها يتمكن مُنظمي البرامج مثلي من مشاهدة العروض للإختيار من بينها ومقابلة الفنانين ورؤية أشياء جديدة والبدء فى المحادثات لمناقشة الأفكار حول كيفية العمل في المستقبل." كما يقول: "أنت أيضًا تربط بين المهرجانات بعضها ببعض مما ينتج عنه مشاريع وسبل للتعاون جديدة". 

 ويتفق محمد الغاوي، مؤسس ومخرج مهرجان 'حكاوي الدولي لفنون الطفل' مع هذا الرأي.  فقد بدأ محمد فى إقامة المهرجان في عام 2011 ، وفى دورته الرابعة التى إقيمت فى مارس من العام الحالى دعى الشركة الإنجليزية 'Tell Tale Hearts' للمشاركة به.  هذا وفي عام 2013، دعم المجلس الثقافي البريطاني زيارة محمد لمهرجان 'Imaginate Festival'  وهو واحد من أكبر المهرجانات الفنية الدولية في العالم للأطفال.

ويقول محمد: "تعلمت الكثير عن إدارة وتنظيم المهرجان لأننا نفتقد وجود البنية التحتية في مصر." كما يقول: "لقد تعرفت على استراتيجية المخرج الفني وكيفية البحث عن تمويل والتسويق، وبناء على ذلك بالتأكيد قمت بإدخال بعض التغييرات.  كما شاهدت أيضًا بعض العروض الجيدة جدًا، وتقابلت مع الفنانين، واكتشفت مجالات العمل الجديدة، الأمر الذي كان مُلهمًا للغاية.  وعندماعدت إلى مصر، أبتكرت برنامجًا لدعم الفنانين الناشئين الذين يرغبون في العمل مع الأطفال بعد رؤية مشروع مماثل في المملكة المتحدة."

 

استفاد أيضًا عمرو صلاح، مؤسس مهرجان 'القاهرة لموسيقى الجاز' في عام 2009، من معارضنا حيث ذهب إلى مهرجان 'لندن لموسيقى الجاز' في عام 2012 وجلب من هناك ثلاثي نيل كاولي إلى القاهرة في عام 2013، كما استضاف عازف الساكسفون ومغني الراب الحاصد للجوائز المتنوعة سويتو كينش فى المهرجان في شهر مارس من العام الحالى. 

 يقول عمرو:  "كنت محظوظا جدًا، التقيت الكثير من الأشخاص مثل منظمي المهرجانات ووكلاء الحجز والفنانين، كما أتيحت لي الفرصة أيضًا لرؤية بعض عروض الجاز البريطاني الجيدة.  كان عرض سويتو كينش ناجحًا جدًا. كما نظمنا ورشة عمل لمدة يومين مع مغني الراب المحلييين في وقت سابق للعرض، والتي أديرت بشكل جيد جدًا أيضًا- فبالفعل استطاعوا جميعًا أن يُقدموا شيئًا مختلفًا على خشبة المسرح."