©

تصوير رامى ابو راية 

خليها أصلي! الفنون تلتقي الحرف: من المعاصر إلى التقليدي هو مشروع يجمع بين الفنانين المعاصرين من مصر وأوروبا والحرفيين التقليديين من القاهرة من أجل إنتاج أعمال تعاونية مشتركة. ويتم تمويل المشروع في المقام الأول من قبل وفد الاتحاد الأوروبي في مصر وتعمل على تنفيذه مؤسسة أركينوس للهندسة المعمارية

يُسعدنا أننا قدمنا الدعم اللازم للفنان البريطاني، ديفيد ميرفي ، للعمل مع خالد علي، نافخ الزجاج من مدينة الموتى (المقابر)، حيث استطاعا معًا إنتاج مجموعة دقيقة من العدسات، وأطلقوا عليها (القاهرة في صورتها الأكبر)، وهي معروضة حاليًا في المجلس الثقافي البريطاني بالعجوزة. وكان مصدر الإلهام الأول للمشروع هو عدسة النمرود، التي تم اكتشافها حديثًا في شمال العراق ويعود تاريخها إلى حوالي عام 700 قبل الميلاد، وهي تعتبر أقرب مثال معروف لأحد الأجهزة البصرية. ولطالما كانت فكرة الوصول إلى المزيد من التفاهم عن طريق تكبير الأشياء جزءًا رئيسيًا في العديد من أعمال ميرفي الأخيرة، والفرصة التي أُتيحت له للعمل مع الزجاج لأول مرة في القاهرة كانت مواتية لصناعة عدسة خاصة به، مفهوم بسيط جدًا، ولكنه مع ذلك يمثل تحديًا عند محاولة تحقيقه بإستخدام التقنيات الأولية والأدوات اليدوية والمواد المُعاد تدويرها. منذ البداية، لم يكن من المهم أن تكون العدسة كاملة من الناحية البصرية، وإنما كان الأهم هو أنه من خلال عملية التعاون (وفي نهاية المطاف من خلال العدسة نفسها) سيصبح من الممكن رؤية القاهرة بطريقة مختلفة. الصورة التي أنتجها العدسة – تلك الصورة الأكبر من الحياة، والتي يتخللها اللون ويشوبها الغبار وتبدو ضبابية قليلًا عند الحواف ما هي إلا نتاج صادق لتجربة ميرفي الأولى في هذه المدينة.

مثل هذا التعاون يعود بالفائدة على كل من الفنان والحرفي، فكما قال ديفيد: "مشروع "خليها أصلي" كان مدخل ساحر للتعرف عل المدينة،  حيث أصبح لدي الآن بعض التجارب الرائعة التي سأحملها معي عند عودتي. مثل هذه الفرص تعتبر قيمة جدًا للفنانين، كما أن السفر والعمل في أماكن جديدة مفيد لي في تطوير مسيرتي الفنية. "

كما استفاد خالد أيضًا من التعاون مع الفنانين. على الرغم من أنه واجه بعض التحديات، إلا أنه أصبح يستخدم الآن أدوات وتقنيات جديدة في عمله اليومي، ويشعر بأن التجربة برمتها قد أضافت إلى خبرته المهنية.

لمزيد من المعلومات حول مشروع "خليها أصلي"، يرجى زيارة الموقع الإليكتروني.