عزت عزت خلال احد عروض الرقص

لم يكن عزت عزت يفكر دومًا فى أن يصبح راقصًا حيث أنه تخرج في كلية الهندسة، جامعة القاهرة في 2009 بعد أن حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية.  إلا أن مشاهدته لمقاطع فيديوهات الرقص على موقع يوتيوب في عامه الدراسى الأول في الجامعة جذبته وجعلته أسيرًا لهذا الفن.  وفي خلال عام من تخرجه، ترك عزت وظيفته كمهندس ليدخل عالم الرقص.  واليوم أصبح الشاب البالغ من العمر 27 عاماً واحدًا من أهم الراقصين ومصممي الرقصات في القاهرة.  إنها رحلة دعمه المجلس الثقافي البريطاني في كل خطوة منها. 

بدأ التعاون في عام 2011 عندما كان يؤدي الراقص الشاب إحدى الرقصات في الفعالية الجديدة التي صممها وأطلق عليها اسم 'ليالي الرقص المعاصر' والتي كان من بين الحاضرين فيها مديرة برامج الفنون والإبداع  بالمجلس الثقافي البريطاني، كاثي كوستين.  ولإعجابها بموهبته وإصراره، اتصلت به كاثى وطلبت منه إجراء بحثًا للمجلس عن فن الرقص المصري. 

تقدم عزت للمشاركة في برنامجنا 'منح للفنانين' وحصل على التمويل الذي مكنه من إنشاء صالة للرقص والتي ضمها في نهاية الأمر إلى 'استوديو عزت عزت للرقص المعاصر' وهو مكان للبروفات وورش العمل مفتوح للراقصين كما إنه يقدم دروسًا للجمهور أنشأه عزت في الجيزة في عام 2012. 

بالإضافة إلى ذلك فقد قرر المجلس الثقافي البريطاني المشاركة في تمويل مشروع 'ليالي الرقص المعاصر' منذ عام 2012.  وتشمل فعاليات هذا العام والتي  إستمرت لمدة ست ليالٍ في القاهرة وليلتين  في الإسكندرية ،عروضًا راقصة وورش عمل وزيارات للمدارس.   كما قدم عددًا من مصممي الرقصات الدوليين، بعضهم يأتى للمرة الأولى من المملكة المتحدة إلى مصر.

وفي عام 2013، دُعي عزت للمشاركة في برنامجنا 'القيادات الثقافية والإبتكار' والذي منحه فرصة فريدة للتواصل مع فنانين آخرين في المنطقة. وفي 2014، دعم المجلس الثقافي البريطاني زيارة قام بها عزت إلى الحدث الأكبر في صناعة الرقص في المملكة المتحدة وهو مهرجان الرقص البريطاني 'British Dance Edition'.  وفي أعقاب هذه الزيارة حصل عزت على التمويل لإستضافة مُصممة الرقصات، جنيفر أيرونز، في القاهرة لتقديم ورشة عمل لمدة أسبوعين في شهر يونيو. 

يقول عزت: "مشاهدة هذاالعدد الكبير من الأعمال – في هذه الفترة القصيرة من خلال مهرجان الرقص 'British Dance Edition'- أثارت أسئلة مهمة بالنسبة لي، مثل لماذا نؤدي؟" وأضاف قائلاً: "التواصل مع فنانين آخرين كان مُلهمًا للإمكانات الكبيرة المحتملة للتعاون في المستقبل،غير أن مقابلة مسئولي ومنظمي البرامج الدولية – الذين كانوا يحضرون هذا الحدث – كانت بمثابة مد المزيد من الجسور مع بقية العالم، وهي فرصة عظيمة أيضًا للتعاون في المستقبل."

"في المجلس الثقافي البريطاني يهتمون بالطريقة والإجراء مثلما يهتمون بالنتيجة النهائية – الأمر هو كيفية مساعدتك على تطوير نفسك كفنان.  فبفضل مساندتهم استطعنا الحصول على مزيد من الدعم من أماكن أخرى أيضًا.  وعلى المستوى الشخصي، كانت كاثي داعمة لي بقدر كبير- لقد تعلمت الكثير منها حول كيفية التعامل مع الناس والفنون.  لقد كانت بداية عظيمة، وأنا محظوظ جدًا لأنني أفعل ما أحب."